إسرائيل تحرم مدافعين عن حقوق الإنسان من غزة من حرية التنقل
في 5 آب/أغسطس 2007، قام مركز بتسيلم، نيابة عن الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، بتقديم طلبات إلى منسق النشاطات الحكومية في المناطق المحتلة، إذ طلب المركز إصدار تراخيص لأربعة مدافعين عن حقوق الإنسان* من قطاع غزة للدخول إلى إسرائيل من أجل حضور اجتماع في القدس يومي 26 و 27 آب/أغسطس 2007، لمجموعة العمل المعنية بفلسطين/إسرائيل والفلسطينيين والمنبثقة عن الشبكة الأورو-متوسطية. ولكن تم رفض تلك الطلبات.
هذا الحدث يبيّن المشكلة الأوسع والأخطر المتمثلة في الإغلاق الكلي لقطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007. إن المدافعين الأربعة عن حقوق الإنسان هم ضمن مليون ونصف مليون شخص محتجزين في غزة ولا يمكنهم مغادرة القطاع الذي تبلغ مساحته 360 كيلو متر مربع. إن هذه السياسية هي شكل من أشكال العقاب الجماعي الذي تفرضه إسرائيل بسبب الوضع السياسي الذي يقع خارج نطاق سيطرة هؤلاء السكان.
في حزيران/يونيو 2007، نشر منسق النشاطات الحكومة في المناطق المحتلة إجراءات جديدة بخصوص إصدار التصاريح لسكان غزة الراغبين بدخول إسرائيل، وبموجب هذه الإجراءات يتعين على الأشخاص تقديم الطلبات قبل أربعة عشر يوم عمل من تاريخ السفر. ويجب أن يرد الجيش وأجهزة الأمن العام على الطلب قبل خمس أيام عمل على الأقل من تاريخ السفر.
على الرغم من أن مقدمي الطلبات اتصلوا مرارا مع منسق النشاطات الحكومة في المناطق المحتلة، إلا أنهم لم يتلقوا ردا قبل خمسة أيام من تاريخ السفر. وبدلا من ذلك، تم إبلاغ مركز بتسيلم من خلال الهاتف، يوم الجمعة بعد الظهر الموافق 24 آب/أغسطس 2007، إن الطلبات قد رفضت، ثلاثة منها استنادا إلى أسباب أمنية، ودون تحديد الأشخاص الذين تم رفضهم بسبب ذلك. ولم تقدم السلطات ردا مكتوبا تشرح فيه سبب الرفض.
وعلم مقدمو الطلبات لاحقا أنه لا يحق لأي منهم الحصول على تصريح بناء على الإجراءات الجديدة، والتي يجب على مقدمي الطلبات وفقها أن يكونوا من الشخصيات المهمة أو رجال الأعمال أو أن يكون تقديم الطلب لأسباب إنسانية. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن هذه المعايير كتابة، كما لم يتم نشرها. علاوة على ذلك، فبسبب أن مقدمي الطلبات تلقوا إشعار رفض الطلبات في وقت متأخر جدا، لم يتوفر لهم أي وقت لاستئناف الرفض.
إن المدافعين عن حقوق الإنسان يعملون لحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا. ويتصرفون بوصفهم عيون وآذان المجتمع، ويسعون لإنصاف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ويكافحون ثقافة الإفلات من العقاب والتي تؤدي إلى حجب الانتهاكات المنهجية والمتكررة لحقوق الإنسان. ولذلك يجب دعمهم وتمكينهم من متابعة عملهم، بما في ذلك الالتقاء في القدس مع مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان، فلسطينيين وإسرائيليين وأوروبيين.
الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان والمنظمات الأعضاء فيها في إسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة وأوروبا يطالبون:
o السلطات الإسرائيلية أن ترفع فورا قيود الإغلاق المفروضة على قطاع غزة والسماح بحرية التنقل وإمكانية الوصول من وإلى المنطقة؛
o الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد أن يطالبوا إسرائيل بالسماح بحرية التنقل للفلسطينيين، واحترام حقوقهم الإنسانية.
* مجموعة العمل المنبثقة عن الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان هي مجموعة فريدة مكونة من منظمات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلة وأوربية إضافة إلى محامين أفراد. أعضاء مجموعة العمل المعنية بفلسطين/إسرائيل والفلسطينيين هم التالية أسماؤهم: منظمة التعاون مع بلدان الجنوب، عدالة: المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، مؤسسة الحق، مركز الميزان لحقوق الإنسان، المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، مؤسسة برونو كرايسكي لحقوق الإنسان، منظمة بتسيلم، فدرالية جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان ومناصرتها، اللجنة اليونانية للتضامن الدولي الديمقراطي، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان – غزة، المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان، بير ستاديغ (عضو فرد)، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل.