| الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان - صفحة البداية > أخبار الشبكة > التصريحات والبيانات الصحفية الصادرة عن الشبكة > البيانات الصادرة عن الشبكة عام 2007 |
|
| الإنقاذ في البحر: نشاط تكتنفه العديد من الأخط | التاريخ: 04-09-2007 |
|
الإنقاذ في البحر: نشاط تكتنفه العديد من الأخطار
حالة الصيادين التونسيين في إيطاليا تعرب الشبكة الأوروبية - المتوسطية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد بشأن حالة البحارة التونسيين السبعة الذين أوقفوا في إيطاليا بتاريخ 8 آب / أغسطس بعد أن أغاثوا 44 مهاجرا وطالبا للجوء السياسي الذين كانوا في محنة. تتهم السلطات الإيطالية هؤلاء البحارة « بالمساعدة على الهجرة السرية » وهم معروضون لعقوبة سجن مدتها 15 سنة. وجد البحارة الصيادون المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي في حالة صحية مقلقة. أعلموا بعد ذلك مباشرة خفر السواحل الإيطاليين والتونسيين. التحق بهم بعد ذلك قارب خفر السواحل الإيطاليين المسمى
«فيغا» . اعتقادا منهم بأن نقل المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي في عرض البحر سينطوي على أخطار جمة، طلب خفر السواحل من الصيادين نقل المهاجرين إلى السواحل الإيطالية. لكن خلال رحلتهم إلى لمبيدوسا، تلقى الصيادون أوامر متناقضة من السلطات الإيطالية، تضمن بعضها طلبا منهم أن يعودوا أدراجهم و إنزال المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي في تونس. بمجرد وصولهم إلى إيطاليا، تم إيقاف الصيادين و مصادرة قواربهم. من حق السلطات الإيطالية التحقق من أن الصيادين التونسيين غير متورطين في الاتجار بالبشر لكن وكما صرح بذلك كمال جندوبي رئيس الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان"فالظروف التي جرت فيها هذه الأحداث والتشدد الذي تبديه النيابة العامة، تجعلنا نخشى من أن الهدف من ذلك هو ردع البحارة حتى لا يقوموا بإنزال الأشخاص المغاثين في البحر الأبيض المتوسط، على السواحل الأوروبية".
مسألة أن تطلب السلطات الإيطالية من الصيادين العودة أدراجهم وإنزال المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي في تونس هي أيضا مسألة مثيرة للقلق بشكل خاص. وكما أوضح كمال جندوبي فإن " هذا البلد لا يتوفر على نظام فعال فيما يخص اللجوء السياسي. وحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي غير مضمونة". وأردف قائلا "زيادة على ذلك، ُأعطي هذا الأمر دون أن تتحقق السلطات الإيطالية من أن راكبي قارب الصيد كانوا أم لا من طالبي اللجوء السياسي". وختم بالقول "في حال ثبوت هذه الممارسات فسوف تشكل خرقا تاما لالتزامات إيطاليا النابعة من القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان". تطالب الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان إطلاق سراح الصيادين التونسيين وإلغاء إجراء مصادرة قوارب صيدهم. تندد الشبكة بحزم بكل مناورة تخويف للبحارة الذين أغاثوا المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي الذين كانوا في محنة في مياه البحر الأبيض المتوسط. تطلب الشبكة من المفوضية ومن الدول الأعضاء بذل كل جهد مطلوب للـتأكد من أن البحارة الذين كانوا يغيثون هؤلاء الأشخاص لا يتعرضون لعقوبات اقتصادية و / أو قضائية بسبب ذلك. أخيرا، ودون التغاضي عن المسؤولية الخاصة لبلدان الاتحاد الأوروبي ذات الحدود المطلة على البحر الأبيض المتوسط، تندد الشبكة بتصرفات بعض الدول التي تريد من ورائها التنصل من التزاماتها الدولية فيما يخص حماية طالبي اللجوء السياسي. من هنا، تدعو الشبكة المفوضية الأوروبية إلى توضيح مسؤولية الدول الأعضاء فيما يتعلق بتحليل طلبات اللجوء السياسي والتكفل بالأشخاص الذين يتم إنقاذهم في عرض البحر. التذكير بالأحداث:
وفقا للمعلومات التي تلقاها كل من اتحاد التونسيين لأجل مواطنة للضفتين (FTCR)[1] و مجلس احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس (CRLDHT)[2]CNLT)[3] والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH)[4] وهي منظمات عضو في الشبكة، فإن أسطول صيد تونسي مكون من القوارب ذات الأسماء "فخر الدين" و"مرتضى" و "محمد الهادي" كانت تبحر غير بعيد عن الجزيرة الإيطالية لمبيدوسا، والتقت بتاريخ 8 آب / أغسطس قاربا مطاطيا يواجه مصاعب جمة. وكان على متنه 44 شخصا. كان من بين الأشخاص الذين كانوا على وشك الغرق العديد من الحالات الخطيرة. والمجلس الوطني للحريات بتونس ( على إثر ذلك أبلغ الصيادون السلطات الإيطالية والتونسية. فالتحق بهم القارب المسمى "فيغا" التابع لخفر السواحل الإيطاليين، الذين ونظرا لعدم قدرتهم نقل 44 شخصا ورغبة في عدم تعريضهم لأخطار لا داعي لها، تركوا للصيادين مهمة نقلهم إلى الساحل الإيطالي. خلال رحلتهم إلى لمبيدوسا، يُعتقد بأن الصيادين قد تلقوا العديد من الأوامر المتناقضة من قبل السلطات الإيطالية. تضمن بعضها طلبا منهم أن يعودوا أدراجهم وإنزال المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي الذين كان عددهم 44 في تونس. لكن واصل الصيادون طريقهم في اتجاه السواحل الإيطالية. عند وصولهم إلى ميناء لمبيدوسا، جاءت طائرات هلكوبتر للإسعاف نقلت المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي الذين كانوا في حالة سيئة إلى مستشفى باليرمو . و تم إيقاف الصيادين التونسيين السبعة و مصادرة اثنين من القوارب "مرتضى" و"محمد الهادي".
تبعا لذلك وُجهت للصيادين تهمة "المساعدة على الهجرة السرية" وهي جنحة يمكن أن تصل عقوبتها إلى 15 سنة سجنا. خلال جلسة المحاكمة، ورغم إفادات العديد من طالبي اللجوء السياسي والمهاجرين لفائدة الصيادين، ألقت النيابة العامة مرافعة قاسية جدا بحقهم. هذا المثال ليس وحيدا. فقد نشر المجلس الإيطالي للاجئين (CIR)، وهي منظمة عضو في الشبكة وفي فريق عملها المعني بالهجرة واللجوء، تقريرا حول عمليات الإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط [5]. يوجد اليوم غياب للوضوح القانوني لمسؤوليات الدول فيما يرتبط باستقبال المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي الذي يتم إنقاذهم في البحر والتكفل بهم. لذلك، لا تتردد بعض الدول في استخدام هذا الغموض لرفض التكفل بطالبي اللجوء السياسي و/أو إبعاد المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها إلى معاملات سيئة. [1]اتحاد التونسيين لأجل مواطنة للضفتين .
[2]مجلس احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس.
[3]المجلس الوطني للحريات بتونس.
[4]الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
[5] المجلس الإيطالي للاجئين، عمليات البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط ، يمكن الإطلاع على التقرير من خلال الرابط: http://www.europarl.europa.eu/meetdocs/2004_2009/documents/dv/cir_report_/cir_report_en.pdf |
|
| عودة إلى قائمة الأخبار |



