| الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان - صفحة البداية > أخبار الشبكة > التصريحات والبيانات الصحفية الصادرة عن الشبكة > البيانات الصادرة عن الشبكة عام 2006 |
|
| تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين | التاريخ: 24-07-2006 |
| المؤلف: الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان | |
|
بيان صادر عن الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان
منظمات حقوق الإنسان تعرب عن جزعها جراء العنف المتزايد ضد المدنيين
24 تموز/يوليو 2006
شهدنا خلال الأيام القليلة الأخيرة تصاعدا خطيرا في الوضع في الشرق الأوسط. الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، وهي شبكة تتألف مما يزيد عن 85 منظمة ومؤسسة وفرد من العالم العربي وأوروبا وتركيا وإسرئيل من المعنيين بحقوق الإنسان، تدعو جميع أطراف النزاع الجاري للامتناع عن استخدام العنف ضد السكان المدنيين وإلى احترام القانون الإنساني الدولي. كما ندعو جميع الأطراف إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، إذ يتعرض المدنيون لإصابات دون تمييز.
وفي الأيام القليلة الأخيرة، شهدنا اعتداءات لا حصر لها على السكان المدنيين من قبل جميع الأطراف.
الوضع في لبنان وشمال إسرائيل
في 12 تموز/يوليو 2006، اشتبكت قوات حزب الله مع القوات الإسرائيلية وأسرت جنديين إسرائيليين.
قامت القوات الإسرائيلية متعمدة بالهجوم على أهداف تابعة لحزب الله إضافة إلى منشآت البنية التحتية اللبنانية مثل الجسور، ومطار بيروت الدولي، وعدة مرافئ، ومحطة لتوليد الكهرباء، وقتل 300 مدني لبناني جراء هذه الهجمات. وتشكل هذه الهجمات عقابا جماعيا وهي انتهاك خطير للقانون الدولي.
قام حزب الله أيضا بإطلاق مئات الصواريخ خلال عدد كبير من الهجمات المتعمدة ضد المدنيين الإسرائيليين والمراكز السكانية في شمال إسرائيل، مما أدى إلى مقتل مدنيين في بلدات إسرائيلية عديدة. هذه الهجمات تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي.
الوضع في قطاع غزة
يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على الأهداف المدنية في قطاع غزة. وهناك أيضا كانت الهجمات غير متناسبة، إذ قتل العديد من المدنيين وتم تدمير البنية التحتية المدنية.
يقوم المقاتلون الفلسطينيون بصفة متواصلة بإطلاق صاريخ القسام من قطاع غزة، مستهدفين مراكز سكانية مدنية إسرائيلية في جنوب إسرائيل. وهنا، يجب على السلطة الفلسطينية أن تفعل أقصى ما في وسعها لإيقاف هذه الهجمات.
بموجب اتفاقية جينيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب الصادرة عام 1949، فإن السكان المدنيين في المناطق المحتلة هم أشخاص محميين. وتنص المادة 27 من الاتفاقية على أن الأشخاص المحميين "يجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد ..."، ولهذا يجب على إسرائيل، بوصفها قوة محتلة، التعهد بالالتزام بهذه الشروط.
الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان تناشد جميع الأطراف المشتركة في هذا النزاع أن يحترموا القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. يجب عدم استخدام حق الدفاع عن النفس للأشخاص والدول كذريعة لانتهاك القانون الإنساني الدولي، من خلال مهاجمة المدنيين عن قصد. فهذه الهجمات منافية للأخلاق والقانون. وعلى نفس المنوال، فإن واجب الدول بحماية المدنيين لا يمكن له أن يبرر قتل المدنيين، والذي يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب. إضافة، فإن القانون الإنساني الدولي يمنع منعا قاطعا استهداف المدنيين أو تهديدهم أو ترويعهم، كما يمنع فرض العقوبات الجماعية عليهم.
يتطلب القانون الإنساني الدولي أن توجه الأطراف المتحاربة هجماتها ضد أهداف عسكرية محددة، واتخاذ إجراءات احتياطية لمنع إصابة المدنيين.
على ضوء ما سلف، فإن الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان تناشد جميع الأطراف:
- الوقف الفوري لقتل المدنيين والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في مناطق النزاع التي يتعرض فيها المدنيون لهجمات دون تمييز؛
- الامتناع عن توجيه الهجمات ضد السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية؛
- الامتناع عن قصف المرافق التي توفر الخدمات الأساسية للسكان المدنيين، أو التسبب بضرر بأي طريقة كانت لتلك المرافق؛
- الامتناع عن استهداف أهداف عسكرية عندما يكون من المتوقع أن هذه الهجمات سوف تتسبب بضرر شديد للمدنيين، ومن الواضح أن هذه الأضرار تحدث في هذا النزاع.
كما تدعو الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان إلى:
- إنهاء الاحتلال الإسرائيلي؛
- أن يقوم الاتحاد الأوروبي، والدول الأخرى الأوروبية وغيرها، بتشجيع التطبيق الشامل لاتفاقيات جينيف؛
- أن تقوم الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقيات جينيف بعقد اجتماع عاجل والنظر في الانتهاكات التي حدثت للاتفاقيات، ووسائل معالجة هذه الانتهاكات؛
- أن يقوم الاتحاد الأوروبي بممارسة الضغط على جميع الأطراف لاحترام القانون الإنساني الدولي؛
- أن يقوم جميع الأطراف باحترام أن السجناء يتمتعون بحق الحصول على رعاية طبية، وعدم إخضاعهم معاملة لاإنسانية أو مهينة، كما أنهم يتمتعون بالحق بالحياة، وفقا للقانون الدولي؛
- أن يقوم جميع الأطراف باحترام سيادة دولة لبنان.
أخيرا، ترغب الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان بتذكير الاتحاد الأوروبي بالتزاماته ليس فقط لاحترام حقوق الإنسان في البلدان الأخرى، ولكن أيضا بالتشجيع على احترام حقوق الإنسان. إذ تنص المادة 11 من اتفاقية الاتحاد الأوروبي على أن السياسة الأمنية والخارجية المشتركة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى "تطوير وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية". ولهذا السبب ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يعتمد على اتفاقيات الشراكة التي تعاقد عليها مع الأطراف المعنية، لمطالبتهم باحترام حقوق الإنسان.
كمال الجندوبي،
رئيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان
للاتصالات الصحفية:
|
|
| عودة إلى قائمة الأخبار |



