توصيات بشأن تحقيق المساواة الجنوسية في المنطقة الأورو-متوسطية التاريخ: 19-10-2006
المؤلف: EMHRN
 
على ضوء التطورات الأخيرة التالية:
-       المؤتمر الوزاري الأورو-متوسطي المقبل لتعزيز دور النساء في المجمتع، والمزمع عقده في إسطنبول خلال الفترة 13-15 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، والذي سيتبنى خطة عمل خمسية (تمتد لخمس سنوات) بشأن تعزيز دور المرأة في المجتمع، وذلك لتوجيه عمل الشراكة الأورو-متوسطية المعني بحماية ومناصرة حقوق المرأة؛
-       إنجاز الاتفاق على عدة خطط عمل مع الشركاء المتوسطيين في إطار سياسة الجوار الأوروبية (ENP)؛
-       وكمتابعة للتقرير الذي أصدرته الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان (EMHRN) بعنوان "دمج حقوق المرأة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الشراكة الأورو-متوسطية"
 
ترغب الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، التي تتألف من 84 منظمة معنية بحقوق الإنسان وحقوق المرأة وتتوزع على ما يزيد عن 30 بلدا في المنطقة الأورو-متوسطية، والتي تتمتع بمسيرة موثقة من العمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في المنطقة، هنا أن تقدم التوصيات التالية لجميع الأطراف المعنية المنهمكة في حماية ومناصرة حقوق المرأة في المنطقة.
 
توصيات بشأن تحقيق المساواة الجنوسية في المنطقة الأورو-متوسطية
 
توصيات عامة
 
  1. يجب على البلدان الشريكة في مسيرة برشلونة (سندعوها فيما يلي من هذه الوثيقة البلدان الشريكة) أن تزيل تحفظاتها عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأن تصادق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية.

  2. يجب على الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة في المنطقة ضمن الإطار العام لحقوق الإنسان ونشر الديمقراطية، واحترام مبدأ شمولية حقوق الإنسان، والتوقف عن معاملة حقوق المرأة بوصفها، بصفة أساسية، قضية تتعلق "بالأعراف الدينية والتقاليد الثقافية".

  3. يجب دمج مفهوم تعميم المنظور الجنوسي في جميع سياسات وبرامج ومشاريع الاتحاد الأوروبي والشراكة الأورو-متوسطية وسياسة الجوار الأوروبية، وفي الوقت ذاته يجب وضع برامج محددة وتحديد حصص تشجيعية تستهدف النساء تحديدا.

  4. يجب أن يصبح موضوع الجنوسة من الأولويات المهمة على المستوى الوطني وكذلك على جميع مستويات منظومة الاتحاد الأوروبي، كما يجب إيكال هذا الموضوع للهيئات رفيعة المستوى في البلدان الشريكة والاتحاد الأوروبي.
 
حول تعميم المنظور الجنوسي[1] والحصص التشجيعية
 
  1. يجب على الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة أن يؤكدوا بصفة واضحة في إطار الشراكة الأورو-متوسطية وسياسة الجوار الأوروبية التزامهم بتعميم المنظور الجنوسي بوصف هذا الأمر يشكل استراتيجيتهم لتحقيق المساواة الجنوسية في المنطقة، وضمان توفير الوسائل والكفاءات لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

  2. في إطار الشراكة الأورو-متوسطية وسياسة الجوار الأوروبية، يجب أن يكون تعميم المنظور الجنوسي مشمولا في جميع الحوارات السياسية، والسياسات، والبرامج والمشاريع، من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التقييم، ويجب وضع آليات متابعة لمراقبة التقدم في مجال حقوق المرأة والمساواة الجنوسية.

  3. إضافة إلى ذلك، يجب على الاتحاد الأوروبي تصميم برامج حصص تشجيعية ضمن إطار الشراكة الأورو-متوسطية وسياسة الجوار الأوروبية تهدف إلى زيادة مشاركة النساء في جميع المجالات والنشاطات ودعمهن من خلال توفير الموارد المالية والتقنية الملائمة.

  4. يجب على الاتحاد الأوروبي تخصيص خط محدد في موازنة الأداة المالية لسياسة الجوار الأوروبية (ENPI)، يستهدف منع التمييز والعنف ضد النساء ومكافحتهما في المنطقة.

  5. يجب على مؤسسات الاتحاد الأوروبي وإدارات البلدان الشريكة التحقق من وجود خبرات معنية بقضايا الجنوسة ضمن موظفيها في المستويات الإدارية المركزية، وفي الوفود والهيئات التي تمثلها في البلدان الشريكة. ويجب تعيين متخصصين في موضوع الجنوسة في الهيئات التي تضع السياسات، وفي هيئات الخدمات الفنية، وفي المستوى العملياتي. إضافة إلى ذلك، يجب تنظيم برامج تدريب حول حقوق المرأة على نطاق واسع، من أجل تيسير تعميم المنظور الجنوسي.
 
حول دمج قضايا الجنوسة في الشراكة الأورو-متوسطية، وسياسة الجوار الأوروبية، وفي الحوارات السياسية
 
  1. يجب على الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة أن تعمل بصفة منتظمة على دمج حقوق المرأة مع التركيز على المساواة الجنوسية في جميع حواراتها وعلى جميع المستويات وكافة الأصعدة، وخصوصا استنادا إلى المادة 2 من اتفاقيات الشراكة.

  2. يجب وضع ألية مراقبة شفافة "لمادة حقوق الإنسان" في اتفاقيات الشراكة بحيث تأخذ هذه الآلية موضوع حقوق المرأة بالاعتبار. وفي هذا الخصوص، يجب على الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة تصميم مؤشرات ملموسة معنية بالجانب الجنوسي في حقوق الإنسان، وتصميم معايير يمكن تفحصها على المستويات السياسية الثنائية ومتعددة الأطراف.

  3. يجب دمج موضوع الجنوسة في جميع فصول خطط العمل المنبثقة عن سياسة الجوار الأوروبية، ويجب تناول حقوق المرأة بصفة مباشرة وبأسلوب شامل في هذه الخطط. كما يجب وضع إطار زمني محدد ودقيق لتنفيذ الإجراءات اللازمة ووضع نقاط معيارية لغرض قياس التقدم الذي يتحقق في هذا الإطار لغرض تقييم التنفيذ.

  4. يجب إجراء مشاورات منتظمة مع المجتمع المدني بشأن تنفيذ وتقييم اتفاقيات الشراكة وخطط العمل المنبثقة عن سياسة الجوار الأوروبية من جانب معني بقضايا الجنوسة، وأن ترتبط هذه المشاورات مع الحوارات التي تجري بهذا الشأن، وأن يتضمن ذلك تمثيل من المنظمات المستقلة المعنية بحقوق المرأة.

  5. يجب تأسيس لجان فرعية معنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة وتعميم المنظور الجنوسي، ضمن جميع خطط العمل المنبثقة عن سياسة الجوار الأوروبية في إطار كل من اتفاقيات الشراكة، بحيث تعمل هذه اللجان على تنسيق وتيسير هذا الحوار وآلية المتابعة. ويجب أن تتألف اللجان الفرعية من ممثلين يرشحهم الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة الذين ينبغي أن يستشيروا المجتمع المدني ويدمجوا وجهات نظره في سير عمل هذه اللجان.

  6. يجب تأسيس لجنة محددة معنية بقضايا الجنوسة في إطار الشراكة الأورو-متوسطية كي تتكفل باقتراح إجراءات لتحقيق المساواة الجنوسية وتعميم المنظور الجنوسي، وكذلك مراقبة تنفيذ خطة العمل الخمسية للشراكة الأورو-متوسطية، والتي من المتوقع أن يتم إقرارها في أواسط تشرين الثاني/نوفمبر 2006، ومراقبة الفقرات المتعلقة بقضايا الجنوسة في خطط العمل المنبثقة عن سياسة الجوار الأوروبية.

  7. يجب تأسيس فريق عمل متخصص بتعميم المنظور الجنوسي في المنطقة الأورو-متوسطية ضمن إطار المفوضية الأوروبية.

  8. يجب على الهيئة البرلمانية الأورو-متوسطية تأسيس آليات لتعزيز تعميم المنظور الجنوسي في المنطقة.
 
حول خطة العمل الخمسية المعنية بتعزيز دور المرأة في المجتمع
(من المتوقع إقراراها أثناء الاجتماع الوزاري الأورو-متوسطي الذي سيعقد في أواسط تشرين الثاني/نوفمبر 2006)
 
  1. يجب أن توضح خطة العمل الخمسية في ديباجتها التزام البلدان الشريكة بتعميم المنظور الجنوسي استنادا إلى المبادئ التالية:
    - المساواة بين الرجال والنساء والتي تم إقرارها عالميا
    - إن حقوق المرأة هي من حقوق الإنسان ولهذا فهي حقوق غير قابلة للتجزئة بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والسياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية

  2. يجب أن تنص الخطة الخمسية بصفة واضحة على أن التزام البلدان الشريكة بمبادئ تعميم المنظور الجنوسي يشكل استراتيجية لتحقيق المساواة الجنوسية، وأن يصاحب ذلك وضع حصص تشجيعية تستهدف التفاوت الموجود بين الرجال والنساء ومكافحة التمييز ضد المرأة.

  3. يجب أن تضمن الخطة الخمسية تحقيق التنسيق بين أطر الشراكة الأورو-متوسطية وسياسة الجوار الأوروبية فيما يتعلق بتعميم المنظور الجنوسي وتعزيز حقوق المرأة.

  4. يجب أن تكون الخطة الخمسية واضحة وصريحة ومحددة في الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها على المدى القصير والمتوسط والبعيد، كما يجب توضيح الإطار الزمني لتحقيق هذه الأهداف. ويجب أيضا تطوير مؤشرات واضحة ونقاط معيارية لغرض قياس التقدم الذي يتحقق نحو تنفيذ هذه الأهداف. يجب أن تتضمن الخطة توصيات بشأن وسائل العمل التي سوف تستخدم في تنفيذ الخطة المقترحة. وإذا تم تأسيس لجنة متابعة، فيجب تحديد تكوينها وتفويضها وعملية رفع تقارير المتابعة، ومصدر الموارد المالية المتوفرة لها. ويجب أن تستبع الخطة عمليات تقييم دورية ومنتظمة.

  5. يجب أن تحدد الخطة الخمسية المستوى الذي تقع عليه مسؤولية تنفيذ النشاطات المختلفة - ما إذا كان المستوى القطري للبلدان الشريكة منفردة، أو مستوى الاتحاد الأوروبي، أو المستوى الإقليمي.

  6. يجب أن تضمن الخطة الخمسية تخصيص ميزانية ثابتة تتضمن موارد مالية كافية لإتاحة تنفيذ الخطة على مستوى معقول. كما يجب تحديد مصدر الأجزاء المختلفة من الميزانية - على سبيل المثال، أهي من الدول الأعضاء، أم من الآلية المالية لسياسة الجوار الأوروبية، وما إلى ذلك. ويجب أن تشمل الميزانية مساهمات مالية من البلدان الشريكة من أجل خلق حس الملكية من قبل تلك البلدان نحو الخطة.
 
حول مشاركة المجتمع المدني
 
  1. يجب على الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة تعزيز تبادل المعلومات والمشاورات مع المنظمات غير الحكومية حول البعد المتعلق بالمساواة الجنوسية في الشراكة الأورو-متوسطية وسياسة الجوار الأوروبية. ويمكن تحقيق هذا الأمر من خلال:
    - تخصيص كوتا لمشاركة المنظمات المعنية بحقوق المرأة في المشاورات مع المنظمات غير الحكومية.
    - توفير مسودات الوثائق (مثل مسودة الخطة الخمسية) على موقع الإنترنت التابع للاتحاد الأوروبي من أجل الحصول على تعليقات وملاحظات المنظمات غير الحكومية خلال وقت ملائم، ومن ثم أخذ هذه الملاحظات بالاعتبار قبل إقرار هذه الوثائق.
    - إتاحة مشاركة منظمات المجتمع المدني المستقلة والشبكات والمجموعات المعنية بحقوق المرأة، دون القبول/الترخيص المسبق من الحكومات المعنية
    - عقد اجتماعات منتظمة بين الاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية في بروكسل وفي البلدان الشريكة، لغرض تقييم التقدم في تنفيذ برامج العمل الهادفة لتحقيق المساواة الجنوسية وتعزيز حقوق المرأة

  2. يجب على الاتحاد الأوروبي تخصيص بنود ميزانية محددة لتمويل الشبكات والمنظمات الإقليمية المعنية بقضايا المرأة، وتناول قضايا المرأة داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبين شاطئي المتوسط.

  3. يجب على الاتحاد الأوروبي توفير أمكانات أخرى لتمويل منظمات حقوق المرأة وتصميم تلك الإمكانات كي توائم متطلبات تلك المنظمات والشبكات مع الأخذ بالاعتبار تفاوت قدراتها.

  4. يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي حازما مع حكومات البلدان الشريكة بشأن حق الجمعيات المستقلة بتلقي التمويل من أجل تعزيز قدرات المجتمع المدني ونشاطاته بوصفه جزءا من المجتمع الديمقراطي.
 


[1]لقد تم الإقرار على نطاق واسع بأن المساواة الجنوسية هي أمر أساسي للرجال والنساء من أجل المشاركة في تطوير مجتمعاتهم استنادا إلى المساواة. إن مفهوم تعميم المنظور الجنوسي هو الاستراتيجية الأكثر شمولا والتي لاقت أكبر قدر من القبول. ويعني تعميم المنظور الجنوسي الدمج المنهجي لقضايا الجنوسة وإعادة تنظيم وتطوير وتقييم العمليات السياسية بحيث تكون مسألة المساواة بين الذكور والإناث مندمجة في جميع السياسيات وعلى كافة المستويات والمراحل.
 
عودة إلى قائمة الأخبار