قضايا حقوق الإنسان في إسرائيل

 

انتهاك حقوق الحماية المتساوية للمواطنين الفلسطينيين
في حين أن حق لم شمل الأزواج في حالة الزواج من أجنبي/أجنبية مكفول للمواطنين الإسرائيليين، إلا أن قانون الجنسية ودخول إسرائيل يحرم المواطنين الإسرائيليين المتزوجين من أشخاص من سكان المناطق الفلسطينية المحتلة من هذا الحق، وذلك بصفة محددة استنادا إلى الأصل العرقي لهذه المجموعة.
 
هذا القانون ينتهك بشدة حقوق الإنسان والحريات الأساسية بموجب القانون المحلي والقانون الدولي، بما في ذلك الحق بالمساواة والحرية والخصوصية والحياة الأسرية. فالقانون يميز ضد المواطنين العرب في إسرائيل، إذ أن الأغلبية العظمى من المواطنين الإسرائيليين الذين يتزوجون من المناطق الفلسطينية المحتلة، هم من المواطنين العرب.

ثقافة الإفلات من العقاب
·               قانون الأضرار المدنية (مسؤولية الدولة) – 2005
 
جرت تعديلات جديدة لقانون الأضرار المدنية يحرم الفلسطينيين من مقاضاة دولة إسرائيل ومطالبتها بتعويضات عن الأضرار التي يتسبب بها الجيش الإسرائيلي.
 
·               لجنة أور – تحقيقات ماحاش
 
في تشرين ثاني/نوفمبر 2000، أسست الحكومة الإسرائيلية لجنة أور للتحقيق في الأسباب المأساوية التي أدت إلى مقتل 12 فلسطينيا من مواطنين إسرائيل ومواطن واحد من غزة على يد الجيش الإسرائيلي. ووجدت لجنة أور أنه لم يكن هناك أي مبرر للجيش لفتح نيران أسلحته، الأمر الذي قاد إلى حالات القتل، كما وجد التحقيق أن قائد الشرطة مسؤول عن الاستخدام غير المبرر للقوة المفرطة. ولكن تقرير ماحاش الذي صدر عن 2005 أوصى بعدم توجيه أي اتهامات قضائية ضد ضباط الشرطة.
 
يجب أن تتوفر لأهالي الضحايا وكذلك لجمهور عامة في إسرائيل حق إجراء تحقيق شامل ونزيه. ويجب على إسرائيل إخضاع المسؤولين عن حالات القتل المذكورة للمحاسبة وتقديمهم للقضاء.

تهديدات للحق بالأرض، وتزايد العنصرية الرسمية
زادت السلطات الإسرائيلية جهودها لتغيير واقع التركيبة السكانية في النقب لمصلحة الأقلية اليهودية هناك. وقد ظل يشار إلى السكان العرب في تلك المنطقة بوصفهم "تهديد سكاني". وقد بدأت السلطات الإسرائيلية بوضع وتنفيذ "جيل جديد" من السياسيات لتقليص مساحات الأراضي التي بحوزة الفلسطينيين إلى أقل حد ممكن.
 
هذه التطورات المثيرة للقلق توضح فشل النائب العام في حماية الأقلية العربية، مما يؤدي إلى زيادة العداء العام الصريح للعرب وظهور مطالبات علنية بتشجيع العرب على الهجرة من إسرائيل.

التعذيب وإساءة المعاملة ضد المحتجزين والمساجين
يوجد حاليا ما لا يقل عن 9,000 فلسطيني بينهم 300 قاصر و200 امرأة محتجزين في السجون الإسرائيلية في جميع مناطق إسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة.
 
وقد شكى السجناء الفلسطينيون من سوء التهوية والازدحام ونقص النظافة، وسؤء نوعية الطعام والماء، والحرمان من العناية الصحية. وهنا تقارير متواصلة حول الأساليب المتنوعة للتحقيق مع السجناء الفلسطينيين، بما فيهم القاصرين، والتي تشكل تعذيبا أو إساءة معاملة بحسب تعريف اتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقيات الدولية الأخرى.

عنف المستوطنين وحرمان الفلسطينيين من فرض القانون
يتقاعس الجيش الإسرائيلي بصفة عامة عن منع أو إيقاف عنف المستوطنين، والذي يشكل تهديدا لحياة الفلسطينيين وأراضيهم. وتتضمن حالات العنف هذه القتل والضرب وإطلاق النار على الفلسطينيين، وتدمير محاصيلهم وأشجارهم.

القتل خارج إطار القانون الذي ترتكبه دولة إسرائيل
قوات الجيش الإسرائيلي ترتكب القتل المتعمد ضد الفلسطينيين المطلوبين، والذي توافق عليه المؤسستين الإسرائيليتين القضائية والسياسية. وقد تم إيقاف هذه السياسة لفترة وجيزة في شباط/فبراير 2005، ولكنها عادت رسميا في حزيران/يونيو من العام ذاته، وقد تصاعدت منذ بدايات عام 2006.

قتل المدنيين أثناء العمليات العسكرية في المناطق المحتلة
منذ أيلول/سبتمبر 2000، قتل 3,405 فلسطينيا في المناطق الفلسطينية المحتلة، كان منهم 693 قاصرا تحت سن الـ 18. وكان من ضمن القتلى 1,625 مدنيا على الأقل ممن لم يشاركوا في القتال عندما إصيبوا بالنيران.
 
تتضمن تصرفات القوات المسلحة الإسرائيلية في المناطق المحتلة الاستخدام غير الضروري للقوة المفرطة ودون تمييز ضد المدنيين الفلسطينيين ومن ضمنهم الأطفال.

الاعتقال الإداري
يشير الاعتقال الإداري إلى سجن الفلسطينيين دون توجيه تهمة ودون محاكمة، وذلك من خلال استخدام إجراءات إدارية بدلا عن الإجراءات القضائية. والسبب الذي تطرحه الدولة هو أن الفلسطينيين الذين يسجنون بهذه الطريقة يشكلون خطرا على "أمن المنطقة والأمن العام". ومع ذلك لم تقدم الدولة تعريفا لهذه العبارات.
 
إن الممارسة الإسرائيلية في الاعتقال الإداري تشكل انتهاكا للمادة 78 من اتفاقية جينيف الرابعة ، التي تسمح بهذا النوع من الاعتقال في ظروف استثنائية فقط "لأمور الضرورات الأمنية".

إعاقة تأسيس دولة فلسطينية قابلة للاستمرار
إن السياسات الإسرائيلية في توسيع المستوطنات، والقيود على الحركة، وهدم البيوت، وإنشاء الجدار داخل الضفة الغربية، تمنع بصفة مضطردة تأسيس دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل – مما يشكل أمرا لا غنى عنه في أي حل دائم للنزاع.
 
وكما صرح القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عن 9 تموز/يوليو 2004، يجب على إسرائيل إيقاف إنشاء الجدار في المناطق المحتلة وإزالة الأجزاء التي تم إنشاؤها داخل الأراضي المحتلة. ويجب على إسرائيل إعادة جميع الأراضي التي قامت بمصادرتها وتقديم تعويضات عن جميع الأضرار المادية.

 
لقراءة المزيد حول قضايا حقوق الإنسان في إسرائيل، يرجى زيارة موقعي الإنترنت:
 
·               منظمة العفو الدولية
·               منظمة هيومان رايتس ووتش